Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
ألا تطغوا في الميزان يقول: لا تظلموا فيه ولا تحتالوا بحيلة باطل عليه واستوفوا وأوفوا فقد جعلته عدلا بيننا وبينكم وخلقته مبينا لكم، وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا واعدلوا الوزن وأوفوات بالحق ولا تبخسوا يقول ولا تنقصوا الميزان ) والأرض وضعها للأنام ومعنا وضعها وخلقها وبسطها ومهدها للأنام فهم الخلق فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام، فالفاكهة هي الفاكهة المعروفة من ألوان الفواكه والأشجار والنخل فهي النخل المفهومه، ذات الأكمام والأكمام هي قشر الطلع الذي ينشق عما فيه من الشماريخ حتى يخرج الثمر من جوف الأكمام ويبقا الأكمام معلقة لا شيء فيها وهي القشور التي يكون عليه أول ما يخرج.
والحب ذو العصف والريحان فالحب ذو العصف فهو الحب من البر والشعير، والعصف: فهو العصف الذي يدق فيكون تبنا وهو الذي ذكر الله عزوجل أنه جعل أهل الفيل كالعصف المأكول، والريحان: هاهنا فهو الرزق الواسع من الرحمن وهو في لغة العرب موجود أطلب من ريحان الله أي أطلب من رزق الله، وإنما سمت العرب الرزق ريحانا، لما لها فيه من الطيب والمعيشة والإحسان.
فبأي آلا ربكما تكذبان، يقول: بأي نعم الله وإحسانه تكذبان ومعنا تكذبان أيها الثقلان والثقلان: فهما الجن والإنس، خلق الإنسان من صلصال كالفخار، والإنسان فهو آدم عليه السلام وهو بدي الناس والذي تفرعوا منه كلهم، والصلصال فهو الطين اليابس الذي يتصلصل إذا حرك عند يبسه وصدم بعضه بعضا كالفخار، يقول: هذا الطين في اليبس والصلصلة كالخفار الذي صوته إذا دقر بعضه ببعض وإنما كان آدم صلصلا من بعد تصوير الله له جسما من صلصال قبل أن ينقله إلى اللحم والعظم والدم ومن قبل الصلصال كان طينا لازبا طبا منعلكا.
Page 244