243

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر، فقال: أشياعكم هي أمثالكم ونظراؤكم وإخوانكم في كفرهم فهل من مدكر، يقول: هل من مدكر أو معتبر.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وكل شيء فعلوه في الزبر إلى آخر السورة، فقال: الزبر هنا هي العلم يقول: كل شيء فعلوه وأحدثوه وقالوه، هو في علمنا ثابت مستقر لا يزال منه ما كبرو ما صغر، وكل صغير وكبير مستطر، معنا مستطر فهو مكتوب، ومعنا مكتوب فهو محفوظ إن المتقين في جنات ونهر، فالنهر نهر الأنهار التي تجري في الجنان، ومعنا مقعد صدق فهو محل صدق عند مليك مقتدر، معنا عند لدا مليك فهو المالك لكل شيء مقتدر فهو القادر على كل ما يريد الذي لا يمتنع منه قريب ولا بعيد.

وسألته: عن قول الله سبحانه: الرحمن علم القرآن فقال: الرحمن هو الواحد ذو المن والإحسان والرحمة ذو الامتنان، علم القرآن، فمعنا علمه هوأنزله وأمر بقراءته وتعلمه خلق الإنسان فهو فطره وجعله وصوره وقدره علمه البيان فهو هداه إلى البيان وفهمه اللغة واللسان، وفهمه لما يحتاج إليه من الحجج والبيان.

والشمس والقمر بحسبان فمعنا الحسبان هو الحساب، ومعنا يحسبان فهو لحسبان، ومعنا لحسبان، يقول: خلقهما للحساب يعرف بهما السنون والشهور والأزمان ، والنجم والشجر يسجدان فمعنا سجودهما هو إسجادهما للمعتبرين المستدلين على الله ممن رآهما فلما أن كان السجود من معنا الساجدين، جاز أن يطرح الساجدين ويثبت السجود، كما قال: واسأل القرية لما كانت القرية من سبب الأهل طرح الأهل وأثبت القرية، وقد فسرنا يسجدان في موضع آخر واستقصينا التفسير فيه مع تفسير قوله: وإن من شيء إلا يسبح بحمده، والسماء رفعها ووضع الميزان، معنا رفعها هو علقها سماء وأقلها فوق الأرض، ووضع الميزان فهو جعل الميزان، وهدا إليه.

Page 243