Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
والصحية: فهي الأمر الذي نزل بهم فأهلكهم، هشيم المحتظر، فهو دقاق ما قد بلي من الشوك والعيدان الذي احتظر به المحتظر على نفسه وغنمه ثم طال عهده فبلى وتفتت وهو شيء كانت العرب تفعله يجمع الرجل الشوك والعيدان فيحظره حظيرة، على غنمه حتى لا يخرج منها شيء فشبه الله هؤلاء الذين أهلكهم بهشيم ذلك الشوك الذي جعل حظيرة بعد فنائه وبلائه.
وسألته: عن قول الله سبحانه: إنا أرسلنا عليهم حاصبا فقال الحاصب: هو الرمي الذي وقع بهم والرجم الذي نزل من السماء عليهم.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فقال: هو لوط صلى الله عليه راوده هؤلاء المرجومون ليسلم إليهم ضيفه وهم الملائكة المقربون وكانوا يظنون أنهم فتية آدميون فطمس الله أعينهم ومعنا طمس أعينهم فهو حجبناها عن رؤيتهم ومنعناها عن الوقوع على ملائكة ربهم.
وسألته: عن قول الله سبحانه: أكفاركم خير من أوليائكم أم لكم براءة في الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر ) سيهزم الجمع ويولون الدبر، فقال: شبه سبحانه قصص من ذكر في هذه السورة ممن أهلكهم من القرون بكفرهم، ثم قال: أكفاركم يعني قريشا والعرب خير من أوليائكم يقول: من أولئك الذين قصصنا عليكم هلكتهم أم لكم براءة في الزبر، يقول: أهم خير فنصرف عنهم ما أوقعناه بغيرهم ممن كفر ككفرهم، أم لهم براءة في الزبر، والزبر: فهي كتب الله من التوارة والإنجيل والزبور والفرقان، يقول: هل لكم من الله حكم بالبراءة مما وقع بغيركم فأنتم تجترون لذلك على ربكم.
أم يقولون نحن جميع منتصر يريد أم يقولون: يا محمد نحن لكثرة جماعتنا وعددنا منتصرون من جنود الله إن قاتلتنا فهذا قليل من جهلهم وضعف رأيهم، وقولهم: سيهزم الجمع الذي به يدلون، وعليه من دون الله يتكلون حتى ينهزموا من جند الله ويولون أدبارهم، هاربين من أولياء الله.
Page 242