Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وكل أمر مستقر يقول: كل أمر يكون منهم فهو مستقر عندنا حتى نجازيهم غدا عليه ونوفيهم ما كان من وعدنا فيه، ومعنا: مستقر فهو محفوظ باين لا ينسا ولا يضل، ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر، يقول: قد جاءهم من الأخبار والآيات الصادقات والدلائل الباهرات ما فيه زجرهم، عما هم عليه ومعنا زجرهم فهو نهاهم ومنعهم عما هم فيه من باطلهم.
حكمة بالغة فما تغني النذر يقول: آيات محكمة ودلائل كافية بالغة فما تغني النذر، يقول: ما تردعهم الرسل عند ذلك، والنذر هنا فهي إنذار الرسل لهم وبعثها بذلك من الله سبحانه فتول عنهم يقول: دعهم إذ لم يقبلوا وأعرض عنهم إذ لم يطيعوا، ثم ابتدأ سبحانه الخبر، فقال: يوم يدع الداع إلى شيء نكر معنا ذلك ستعلمون يوم يدع الداعي لشيء نكر، والنكر فهو الأمر المنكر الذي ينكرونه حتى يعاينوه ويفزعهم حين يرونه، خشعا أبصارهم معنا خشعا فهي مغضوضة لا يرفعون رؤسهم ولا يمدون أبصارهم أمامهم من الفزع والخوف والإيقان بالبلاء العظيم.
يوم يخرجون من الأجداث فالأجداث هي القبور كأنهم جراد منتشر فشبههم في كثرتهم بالجراد المنتشر وهو الكثير المعروف، مهطعين إلى الداعي معنا مهطعين: فهم تابعون مسرعون إلى نحو الداعي، والداعي: فهو الذي يدعوهم إلى موضع الحشر، ويأمرهم بالمصير إليه، يقول الكافرون هذا يوم عسر، ومعنا هذا يوم عسر، أي عسر لدينا شديد علينا إذ حق وعد الله فينا.
Page 240