239

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

والمؤتفكة أهوى معنا أهوى فهو أهلك وأردا فغشاها الله من عذابه: ما غشا، ومعنى غشا نزل عليهم وابتلا، فبأي آلاء ربك تتمارى يقول ففي أي آلاء ربك تشك وإلا لاء فهي الآيات هاهنا والابتلاء ، هذا نذير من النذر الأولى معنى نذير فهو معذر منذر من النذر الأولى يريد كالنذر الأولى يخبر أنهم قد أنذروا كما أنذ الأولون فإن عصوا كما عصوا أهلكوا كما أهلكوا، أزفت الآزفة، قربت القريبة الأزفة فهي القيامة الأخرة، ليس لها من دون الله كاشفة يقول: ليس لها من بعد مجيء الله بها دافع ولا مؤخر.

أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون يريد سبحانه أفمن إخبارنا إياكم بالآزفة وقرب الآخرة ووقوع الواقعة تعجبون أي تشكون ولا تصدقون وتضحكون إذا قرئ عليكم ما تسمعون ضحك ممتري في قولنا شاك في وعدنا ووعيدنا ولا تبكون وأنتم سامدون، والسامد: فهو المنصت المغموم الهائم الوجل الراهب الذي قد انقطع كلامه لخوف ما أمامه وقدامه.

فاسجدوا لله واعبدوا أمر منه سبحانه لهم بالإيمان والتصديق بما جاء به رسولهم من الوعد والوعيد، والسجود، فهو وضع الجبهة على الأرض والعبادة بالقول والطاعة.

وسألته: عن قول الله سبحانه: أقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله: هذا يوم عسر، فقال: اقتربت الساعة وانشق القمر، فهو إخبار من الله سبحانه لنبيه بقرب الساعة ودنوها إنه لم يبق من الديا إلا يسير، وقوله: انشق القمر: يقول اقتربت الساعة واقترب انشقاق القمر وانشقاقه فهو في يوم الدين في وقت تبديل السموات والأرضين وأن يروا آية يقول تبارك وتعالى وإن يرى المشركون آية من آياتنا يعرضوا عنها بالتكذيب بحقائقها ويقولوا: هذا سحر مستمر، أي مستوى متتابع كل يوم يأتينا منه شيء، وكذبوا واتبعوا أهواهم يقولوا: كذبوا واتبعوا أهواءهم يقول كذبوا بالآيات واتبعوا في ذلك ما يهوون من الباطل.

Page 239