238

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ألا ترى كيف يقول: ثم يجزاه الجزاء الأوفى يقول: يعطا عليه العطا الأوفى من خير وشر وإلأوفى، وفي فهو الذي لا يزيد ولا ينقص، وأن إلى ربك المنتهى، يقول: إلى الله المصير غدا، وأنه هو أضحك وأبكى يخبر سبحانه أنه الذي جعل في الإنسان استطاعة الضحك والبكى وركب فيه السخط والرضى، وأنه هو أمات وأحيى يخبر أن الموت منه والحياة في مبتدأ الخلق والإعادة بعد الموت والإنشاء.

وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى فأخبر أنه يريد النطفة في الرحم حينا ذكرا وحينا أنثا حتى خلق من هذا الماء المهين الزوجين اللذين منهما يكون نسل الآدميين، وأن عليه النشأة الأخرى يقول سبحانه: إن عليه أن يبعث الخلق ويردهم بعد فنائهم ويوادهم أحياء يحاسبهم ويعاقبهم ويثيبهم بأفعالهم المتقدمة فالبعث من القبور هي النشأة الأخرى والنشأة الأولى فابتدأ الخلق من النطفة في الرحم بشرا كاملا، وأنه هو أغنى وأقنى معنا أغنى فهو رزق وأعطا ومعنا أقنى: فهو رزق وكفى وتولى كفاية عبيده، وأرزاق خليقته، وأنه هو رب الشعرى والشعرى نجم معروف في السماء، وفي ذلك ما يقو الشاعر:

نظرتكم العشا إلى سهيل... أو الشعرى فطال بي الأنا

يقول: انتظرت قراكم أن يأتي إلى طلوع سهيل أو طلوع الشعرى، فطال بي الانتظار ولم يأت شيء، وأنه أهلك عادا الأولى ) وثمود فما أبقى ) وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى معناه يخبر سبحانه أنه الذي أهلك عادا الأولى، ومعنا الأولى الأولة وثمودا فما أبقى فلم يبق منهم أحدا لما أن عقروا الناقة وعصوا صالحا، وقوم نوح من قبل إنهم كانوا هم أظلم وأطغى، يقول: أظلم من ثمود وأطغا، ومعنا: أطغى فهو أبغاء وأشر وأردا.

Page 238