Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
ألكم الذكر وله الأنثا ) تلك إذا قسمة ضيزا هذا في ما كانوا يزعمون من أن الملائكة بنات الله إناث، وأن لهم هم البنين الذكور، فقال الله: أي حكم هذا أو عدل عندكم أن تجعلوا لربكم البنات وتجعلون لأنفسكم البنين هذا إذا قسمة ضيزا، والضيزا: فهي الجائر الفاسدة التي لم تقع على عدل، ولا على حق إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم وكذب كذبتموه على الله لم ينزل به سلطانا والسلطان فهو الحجة والدليل والبرهان، إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس، يقول: إن يتبعون فيما يسمون ويذكرون إلا هوى أنفسهم، وظن منهم بلا حقيقة ولا بيان، ولقد جاءهم من ربهم الهدي يقول: قد جاءهم من الله نفي ذلك على لسان نبيه، وبان لهم طريق الهدى والحق والتقوى.
وسألته: عن قول الله سبحانه: أم للإنسان ما تمنا إلى قوله: لمن يشاء ويرضى فقال: أم للإنسان ما تمنى يقول: هل يكون للإنسان ما تمنا هل يأتيه ويستوي له تمنيه إذا تمنا أم ليس له غير الحق وإن لم يكن يشأه، فلله الآخرة والأولى يقول لله الأمور كلها أمور الآخرة والأولى، والأولى فهي الدنيا، فأخبر سبحانه أنه لا ينفع أحدا ما يتمنا ولا يصح في يده شيء من ذلك أصلا وأن الأمر كله لله الواحد الأعلى، وكم من ملك في السموات لا تغني شفاعتهم شيئا، فقال: هذا نفي من الله لما تروي الحشوية والإمامية من الشفاعات لأهل المعاصي، فأخبر سبحانه بما أخبر من كثرة الملائكة في السموات، وأنهم لا تغني شفاعتهم لأحد من خلق الله لو شفعوا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى يقول: إنهم لو شفعوا بأسرهم في مذنب واحد ممن قد حق عليه الوعيد لم ينفعه ذلك، ولم تجز شفاعتهم عند الله فيه إلا من بعد أن يأذن الله للمستشفعين فيشفعوا للمؤمنين الذين قد رضي الله سعيهم فتشفع لهم الأنبياء في زيادة الثواب وكثرة العطا وبلوغ ما لا يبلغونه بأعمالهم من الأشياء.
Page 236