235

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وهذه الآية أيضا حجة في أن الله قد خلق الجنة، إذ يغشا السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى فالسدرة هي سدرة المنتهى والذي غشيها فهو جبريل حين رآه محمد عندها وفوقها غاشيا لها ولغيرها في خلقه الأعظم الذي خلق فيه ما زاغ البصر يقول: ما عدل عنه ولا شبهه ولا تخايله ولا ظنه بل قد رآه بحقائق الرؤية وأبصره وما طغى رجع الخبر إلى محمد عليه السلام، يقول: ما طغى في ما خبركم به عن ربه ولا دخله في ذلك أسر ولا يعا بل قد صدقكم عما أبصر ورأى.

لقد رأى من آيات ربه الكبرى، يقول: لقد رأى من جبريل في هذه الصورة مرة بعد مرة آية من آيات الله العظما لا يشبهها شيء من الأشياء، أفرأيتم اللات والعزى اللات هي: قبة كانت بالطائف والعزى: فهي آخر كانت لهم بنظر نخلة على مرحتلين من مكة كانوا يزينوهما بالجوهر، والذهب والفضة والثياب الحسنة وكانوا يعبدونهما كما يعبدون الأصنام ويرونهما أعظم قدرا من الأصنام، ومناة الثالثة الأخرى، فهو صنم كان لهم على الكعبة فعنفهم الله في عبادة مثل ذلك يقول: أرأيتم ما تعبدون من هذه لأي معنا تعبدونه ولأي سبب تتخذونه آلهة من دون الله وهن لا ينفعنكم ولا يضررنكم.

Page 235