234

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ثم قال: ما ضل صاحبكم وما غوى فأقسم بالنجم أن محمدا صلى الله عليه وعلى آله ما ضل عن الهدى ولا عدى عما أمره به العلي الأعلى وأنه ما أفك ولا غوى ومعنا غوى فهو ضل وهلك إذا أساء، إن هو إلا وحي يوحى يقول: ما يأتيكم صاحبكم إلا بوحى يوحى إليه ولا يأمركم إلا بما ينزل من الله عليه، علمه: معناها فهمه وأمره به شديد القوى: فهو جبريل صلى الله عليه يقول: شديد الأمر والخلق، ذو مرة والمرة فهي العزيمة والقوة والنفاذ فيما يؤمر به، فاستوى معناها فتم وكمل، وهو بالأفق الأعلى والأفق الأعلى أفق السماء الدنيا ثم دنى فتدلا، يقول: تقرب ودنا، ونزل حتى كان من محمد صلى الله عليه في الهوى.

قاب قوسين أو أدنا ومعنا قاب قوسين: فهو قدر علوتين في الهوى أو أدنا يقول: أو أقرب من القوسين وفوق القوس، فأوحى إلى عبده ما أوحى يقول: أوحى جبريل المتدلي على قاب قوسين أو أدنا إلى عبدالله محمد ما أوحى من الوحي الذي بعثه به الواحد الأعلا.

ما كذب الفؤاد ما رأى يقول: ما كذب فؤاد محمد وقلبه فيما قد أيقن به من آيات ربه من تدلي جبريل إليه بوحي خالقه، أفتمارونه على ما يري يقول تكابرونه وتجاحدونه فيما قد عاينه عيانا ورآه، ولقد رآه نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ) عندها جنة المأوى فشهد سبحانه لمحمد صلى الله عليه أنه قد رأى جبريل في الصورة التي خلقه الله فيها مرتين حين دنا فتدلى وعند سدرة المنتهى وسدرة المنتهى فهي أعلا عليين وعندها جنة المأوى في أعلان عليين أيضا من فوق السماء السابعة العليا، وهذه الآية حجة بأنه أسرى بعبده ليلة إسرائه إلى المسجد الأقصا إلى السماء السابعة العليا، التي فوقها سدرة المنتهى حتى رأى جبريل عندها نزلة أخرى.

Page 234