233

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

أم تسألهم أجرا فهم من مغرم مثقلون يقول: أم هذا الصدق والمنافرة لك لأجر سألتهم إياه والأجرة فهي الآجرة على ما جاء به فهم من مغرم يقول: فهم من شدة الغرم الذي الزمتهم إياه مثقلون فمعنا مثقلون أي مندوحون لا يطيقون ما كلفتهم ولا يجدون ما سألتهم فهم كارهون لأمرك لعظيم ما كلفتهم من أجرك.

أم عندهم الغيب فهم يكتبون يقول: أم عندهم علم الغيب فهم يعلمون كل شيء فيكون ما قالوا من علم غيبهم، ومعنا يكتبون فهو يعلمون، أم يريدون كيدا فالذين كفروا هم المكيدون، يقول: أم هذا الذي يفعلون بك من التكذيب وغيره هو مكر يمكرونه وكيد لك يريدونه فالذين كفروا هم المكيدون هم المعذبون الذين يقع عليهم الكيد ويحقهم دون غيرهم، حتى يكون ما أملوا إيقاعه بك من الكيد عليهم تكون أنت سالما لما من ذلك وهم فيه واقعون.

أم لهم إله غير الله يقول: أم لهم خالق ومدبر غير الله فهم إليه يلجون وبه يتعززون كلا مالهم من آله غير الله الذي عليه يجترؤن وبه يكفرون، سبحان الله عما يشركون، يقول تعالى الله وتنزه عما يقولون ويفعلون من شركهم وكفرهم هو أن يروا كسفا من السماء ساقطا يقولوا: سحاب مركوم.

الكسف: هو العذاب النازل من السماء فأخبر سبحانه أنهم عند معاينتهم لو عاينوه لقالوا: هذا سحاب مركوم المركوم فهو الذي بعضه على بعض فإذا رأوه توهموا أنه سحاب حتى يقع عليهم فيهلكم وذلك مثل قوله سبحانه: فلما رأوه عارضا مستقبلا أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أليم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: والنجم إذا هوى إلى قوله: ولقد جاءهم من ربهم الهدى فقال: هذا قسم من الله سبحانه بالنجوم عند هويها، ومعنا النجم فهو النجوم جميعا كما قال الله: يا أيها الإنسان، وهو يريد الناس طرا، ومعنا هوى فهو غاب وتدلا فأقسم بهويه عند هويه لما في ذلك من عظيم الآيات وكبير الدلالات على مسير الأرضين والسموات.

Page 233