Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صاقين يريد سبحانه إن كانوا صادقين أنك تقولته فليأتوا بحديث مثله يريد بقرآن مثله لأنه إن كان منك فسيقدرون على أن يأتوا بمثل ما أتيت به، وإن كان من عندنا فلن يقدروا على ذلك أبد ا، ثم قال سبحانه: أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون يريد أفلا يعتبرون فينتظروا في خلقهم أمن غير شيء خلقوا أم من شيء جعلوا فإن نظروا فسيبين لهم من أثر صنعنا ما يدلهم على أن ما جيئت به من عندنا. ثم أنتظروا أهم الخالقون أم غيرهم الخالق، فإن أقروا بخلق غيرهم لهم وبأنهم لم يخلقوا أنفسهم فيعلمون أن الذي أرسلك إليهم هو الخالق لهم.
أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون ) أم عندهم خزائن ربك أم هم المصطبرون، فكل هذا يريد سحبانه أنهم إن كانوا كذلك وكانوا يفعلون ذلك فالقول قولهم وإن كانوا ليسوا بفاعلين ذلك ولا قادرين عليه فليعلموا أن الفاعل لما عجزوا عنه هو الباعث لك والمنزل لما معك مما عجزوا أن يأتوا بمثله أم هم المصيطرون، يريد أم هم المستحصون لكل الأشياء الموكلون عليها الحافظون لقليلها وكثيرها فلن يكونوا كذلك أبدا ولن يكون غير الله كذلك ولن يعلمه ويحصيه سواه.
أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين هذا مثل مثله الله تبارك وتعالى يقول: أم لهم سلم يرقون فيه إلى السموات حتى يسمعوا وحي الله الذي ينطق به ملائكته عنه فإذا ذلك كذلك عندهم فليأت الذي استمع في السلم لهم بسلطان مبين، أي بحجة يدل على ذلك ويبينه وإلا فهم مبطلون والحجة فهي السلطان والمبين بين الظاهر أم له البنات ولكم البنون هذا إنكار من الله لقولهم أن الملائكة بنات الله، فقال الله تبارك وتعالى: هل يكون ما قلتم من ذلك ويجوز أن يصفكم بالبنين ويدع لنفسه البنات، لو كان كما تقولون تعالى الله عن ذلك علوا كبير ا، وتقدس عما يقول فيه الكافرون تقديسا عزيزا كريما.
Page 232