231

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون، فقال: هذا أمر من الله أمر به نبيه صلى الله عليه وعلى آله أن يذكر به ويدعوا إليه، ثم أخبر أنه ليس كما يقول الكافرون فيه ويقذفونه به من الكهانة والجنون فنفا الله ذلك عنه، فقال: فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون بل أنت الرسول الكريم الأمين.

وسألته: عن قول الله سبحانه: أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون إلى قوله: سحاب مركوم، فقال: هذا إخبار من الله عما يقول الكافرون في رسول الله صلى الله عليه وعلى آله كانوا يقولون: إنه شاعر لا رسول، وكان بعضهم يقول لبعض تربصوا به ريب المنون، معنا تربصوا فهو تنظروا وتوقعوا ريب المنون، والريب: فهو الوقوع والنزول والمنون: فهي الموت فأمر الله نبيه عليه السلام أن يقول لهم: تربصوا إني معكم من المتربصين يقول: انتظروا بي فإني أنتظر بكم مثل ما تنتظرون بي وأعظم من ذلك مما أرجوه من نزول عذاب الله عليكم.

أم تأمرهم أحلامهم بهذا يقول: أليس يزعمون أن لهم أحلاما وعقولا أفحلامهم تأمرهم ودلهم على المكابرة للحق وقول الباطل أم هم قوم طاغون يريد أم هم قوم قد طغوا عليك فينزل بهم البلاء على طغيانهم ويحل بهم النقم على كفرهم معنا أم يقولون تقوله يريد أم يقولون أنه كذبة وادعا أنه من الله وليس من الله، بل لا يوقنون، يقول: بل هم لا يصدقون أنه من الله.

Page 231