Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: والذين آمنوا وتبعتهم ذريتهم بإيمان إلى قوله: كل امرئ بما كسب رهين، فقال: يريد سبحانه: إن كل مؤمن يتبعه ذريته بإيمان مثل إيمانه ولقيت الله بذلك فإنهم يلتقون به في دار الثواب، وقوله: وما التناهم يريد وما انتقصناهم بما وعدناهم على إيمانهم شيئا، فأما قوله من عملهم فإنما يقول من جزاء عملهم، وأما قوله: كل امرئ بما كسب رهين، فهو يخبر أن كل امرئ بعمله مرتهن وبكسبه مجازا فخير فخيرا وشرا فشرا.
وسألته: عن قول الله سبحانه: يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم، فقال: اللغو: فهو الهذيان، والكلام الذي يخرج ممن قدزال عقله فيلغو في لفظه عند سكره وشربه لخمره فأخبر الله أن خمر الآخرة لا يفسد منها العقول ولا ينطق شار بها باللغو والفضول، وأما قوله: ولا تأثيم، فهو لا إثم على شارب خمر الآخرة من الإثم والعقوبات، وما أوعد الله عليها شاربها من النكرات.
وسألته: عن قول الله سبحانه: قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم، فقال: هذا قول من المؤمنين عندما ينجيهم الله في الآخرة من العذاب المهين، يخبرون أنهم كانوا في الدنيا وهم بين أهليهم مشفقين من عذاب الله ومعنا مشفقين فهو خائفون وجلون فمن الله علينا بصرف ما كان منه وجلنا وأشفاقنا من عذاب السموم، وإنما اشتق السموم من الأمر الشديد من وجه السموم، والسموم: فهي النار ذات الحريق والحر المهيل ومنه استق اسم السموم للريح الحارة الشديدة الحر التي يلفح الوجوه منها كما يلفح وهيج النار.
Page 230