229

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

إن عذاب ربك لواقع فوقع القسم على وقوع العذاب ماله من دافع يقول ما فيه من حيلة ولا له من مانع، ثم أخبر متى يقع العذاب الذي عليه أقسم، فقال: يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا، وذلك فهو يوم القيامة الذي تمور فيه السماء ومورها فهو محاقها وذهابها وتقطعها ورجوعها إلى ما منه خلقها ربها، وفي ذلك اليوم تسير الجبال سير ا، ومعنا تسير سيرا فهو نسفها من وجه الأرض وذهابها ممن الأرض كما ذكر الله سبحانه حين يقول: وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب أي تنقطع وتذيب وتمحق كتقطع السحاب وذهابه من بعد تجسمه واجتماعه فهذا معنا تسير الجبال.

وسألته: عن قول الله سبحانه: فويل يومئذ للمكذبين الذين هم في خوض يلعبون إلى قوله: أم أنتم لا تبصرون، فقال: هذا إخبار من الله بأن الويل ينزل بالمكذبين في يوم تمور السماء مور ا، وتسير الجبال سيرا، والويل فهو العذاب والمكذبون فهم الذين كذبوا بما جاء به محمد صلى الله عليه في خوض يلعبون فالخوض هو التكذيب والهروج والشك والمزح ويلعبون فهو يعبثون ويهزؤن، يوم يدعون إلى نار جهنم دعا معنا يدعون أي يدفعون ويدقون ويجرون ويضربون تقول العرب: دعه أي أدفعه بيدك. والكزه بجمعك، هذه النار التي كنتم بها تكذبون في الدنيا تجحدون ومواقعتها في هذا اليوم تنكرون أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون هذا سحر كما كنتم تفعلون في الدنيا إذا أنذرتم بذلك أم أنتم لا تضرين ما قد وقعهم قد وقعهم فيه يريد بلا أنكم لتبصرونه وترونه عيانا بعد أن كنتم تكذبون به وتنكرونه إنكارا.

Page 229