227

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: والسماء بنيناها بأيد إلى قوله: لعلكم تذكرون، فقال: معنا بنيناها هو جعلناها وخلقناها وقد رناها سقفا عليكم ودبرناها، ومعنا بأيد فهو بقوة واقتدار، وإنا لموسعون يقول: إنا لها لمعظمون موسعون، فهي واسعة عظيمة طبق على طبق غير ناقصة ولا صغيرة، والأرض فرشناها: يقول: بسطناها لكم ومهدناها فصارت لكم بتقديرنا فراشا ولأحياكم وأمواتكم برحمتنا كفاتا والماهدون: فمعناها الباسطون: المسوون الموطون لصعبها المسهلون لسهلها، ومعنا قوله: ومن كل شيء خلقنا زوجين يريد سبحانه: إنا خلقنا من كل صنف ذكرا وأنثى ثم خلقنا منها نسل ذلك الصنف والمعنا وأخبر سبحانه بأصل التناسل له من الزوجين. والزوجان: فهو الزوجة والزوج المتزاوجان لعلكم تذكرون: يقول: لعلكم تتفكرون في قدرة من جعل ذلك ودبره كذلك حتى توالد كل صنف من ذكر وأنثا فتعلموا أن الذي دبر ذلك في الابتدا قادر سبحانه على أن يحيي الموتى.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون إلى قوله: فلا تستعجلون، فقال: هذه شهادة من الله، وقول بالحق وإخبار عن فعله الصدق أنه لم يخلق خلقا إلا لطاعته والعمل بمرضاته لا ما يقول الكفرة الفاسقون الجورة المجترؤن من أنه خلق فريقا للعصية وفريقا للطاعة فأكذبهم الله تبارك وتعالى بما ذكر في هذه الآية.

Page 227