Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
معنا: أخذناه وجنوده أي أوقعناه وجنوده في النقم، معنا فنبذناهم في اليم أي رمينا بهم في اليم، واليم فهو البحر المالح الأعظم، وهو مليم معنا وهو مليم مستوجب للعقوبة بفعله مستدعي لدواعي اللائمة إلى نفسه فاعل لكل ما يلام به واللائمة هنا فهو الذنب الذي عوقب عليه ولامه الله فيه، وعاقبه عليه، وقد قيل: إن المليم هو الصامت المتحير الباهت يرى من الأمر ما قد بهته وأفزعه والقول الأول أحبهما إلي وأصحهما عندي.
وفي عاد يقول: وفي عاد أية وعيره وتذكرة وتفكرة لمن أراد التذكرة إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم والريح العقيم فهي ريح العذاب الشديد الأليم الذي لا فسحة معها ولا فرج فيها ولا تنفس لمن استوجبها فلما أن لم يكن فيها رائحة ولا تخفيف ساعة واحدة قيل: هي عقيم من الفرج والراحة أي لا فرج فيها، كما يقال: رجل عقيم وإمرأة عقيمة وهما اللذان لا يلدان ولا يكون منهما ولد، فكذلك هذه الريح الشديدة العظيمة التي لا راحة فيها، ولا يكون منها سكون طرفة عين عن أهلها حتى تدمر كل ما أتت عليه.
معنا إلا جعلته كالرميم يقول ضربته وطحنته وأبادته حتى تركته مثل الرميم، والرميم: فهو الحسيس البالي القديم العهد بالحياة الذي قد بلي واسواد وفني ولم يبق فيه إلا فتات لا منفعة فيه.
Page 226