Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إلى قوله: ألا تأكلون، فقال ضيف إبراهيم هم الملائكة التي أرسلها الله إلى لوط ننجيه وأهله وتهلك قومه الذين يعملون السيئات أتوا إلى إبراهيم بديا فقالوا: سلاما سلموا عليه فرد عليهم السلام، ثم قال قوم منكرون، أي لا يعرفكم من أهل دهرنا ونحن ننكر حليتكم وصوركم، فراغ إلى أهله يقول: عطف إلى أهله ومنزله فجاء إلى القوم بعجل سمين مشوي يطعمهم إياه فوضعه بين أيديهم، ثم قال: ألا تأكلون فلما رأى صلى الله عليه أيديهم لا تصل إليه كما ذكر في غير هذه السورة وأوجس منهم خيفة والخيفة فهي الفزع والمخافة.
ومعنى: أوجس أحس منهم بالحق وعلم عند ذلك أنهم ملائكة فقالوا له: لا تخف وبشروه بغلام عليم بإسحاق صلى الله عليه فوهب الله له إسحاق بعد إسماعيل عليهما السلام كما قال في غير هذه السورة.
وسألته: عن قول الله سبحانه وفي موسى: إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين إلى قوله: كالرميم، فقال: يريد وفي موسى آيات وعبرة إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين، يريد بحجة وبرهان مبين، فتولى بركنه يريد بجانبه أي حول وجهه وثنا شقه وجانبا ملتفتا عن موسى معرضا عما جاء به من الهدى ناسيا ما جاء به موسى إلى السحر والجنون، وهذا شيء يفعله الجبابرة المتكبرون الفراعنة الطاغون فإذا سمعوا ما لا يحبون وواجهوا ما لا يريدون صدوا بأحد جانبهم وثنوا وجوههم مع مناكبهم منحرفين عن من بذلك يقاربهم.
Page 225