223

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

الحاملات وقرا: فهن السحاب والوقر فهو ما فيهن من الماء الجاريات يسرا، فقد قيل: إنهن السفن، والمقسمات أمرا فهي الملائكة التي تقسم رحمة الله بأمره ونسوق أرزاقه إلى خلقه من ماء السماء الذي به حياة جميع الأشياء إنما توعدون لصادق هو جواب قسم بما أقسم الله به من هذه الأشياء المتقدمة فأخبر أن وعده حق، وأن قوله في ذلك كله صدق وأن الدين لواقع الدين فهو الجزا والجزا: هو يكون في يوم الدين ويوم الدين فهو يوم حشر العالمين، وفي ذلك يقع الدين، والدين: فهو ما ذكرنا من أنه الجزا للخلق على أفعالهم يجازا ويدان أهل المعاصي بعذاب النيران ويدان ويجازا أهل الإيمان بالثواب الكريم في الجنان، ومعنى قوله: لواقع هو واقع بأهله حال بمستأهله.

وسألته: عن قول الله سبحانه: والسماء ذات الحبك إنكم لفي قول مختلف يؤفك عنه من أفك قتل الخراصون الذين هم في غمرة ساهون، فقال: الحبك هو الاستواء والانحباك والمنحبك من الأشياء فهو المعتدل المستوي الذي لا اختلاف فيه ولا افتراق، إنكم لفي قول مختلف يقول: إنكم لفي آراء وأقاويل مذاهب مختلفة لا يجتمعون على الحق، ولا يقولون ما يجب من كلمة الصدق، يؤفك عنه من أفك، معنا: يؤفك فهو يعجز عن قول حقه وإتباع صدقه من عجز والعاجز هاهنا من قبوله: فهو المكذب بما سمع من قيله، قتل الخراصون: معناه لعن الخراصون.

والخراصون: فهم الكاذبون المتقولون على أهل الحق بالباطل الذين ينطقون فيهم من المنكر ما ليس فيهم ويقولون بالمحال والكذب عليهم، في غمرة ساهون أي في غفلة ويجوز جهالة ساهون أي معرضون غافلون عما يجب عليهم في تكذيبهم وعما هو نازل بهم من العقوبة على كفرهم.

Page 223