Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه : وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب، فقال: أزلفت معناها كرمت وشرفت وقربت منهم وقربوا منها، وهذا مشتق من الزلفا والزلفا فهي الكرامة بالخلاصة العالية معنا من خشي الرحمن بالغيب فهو خشية في الغيب والغيب: فهو ما غاب عن الناس واستتر من ضمير القلوب أو عمل مستور، ومعنا جاء بقلب منيب فهو جاء يوم القيامة بقلب نايب راجع، وقد رجع في دنياه إلى الله وأناب إلى طاعة الله فكان لها في دنياه من العاملين ورجع إلى الله وهو من المنيبين المكرمين.
وسألته: عن قول الله سبحانه: وكم أهلكنا قبلهم من قرن إلى قوله: وهو شهيد، فقال: معنا نقبوا هو ركضوا فهربوا خوفا من العذاب، فلم يفدهم ذلك ولحقتهم من الله النقم والمهالك، معنا: قوله هل من محيصا هو هل وجدوا من الله محيصا ومعنا محيص فهو مهرب وملجأ يحيصون إليه أو يرغبون إليه أو يلجون نحوه، لذكرى يقول تذكرة وعبرة لمن كان له قلب أي من كانت له فكرة ونظر واستعمال للتمييز بغفله إذا أفكر، معنا: إلقا السمع فهو إلقا بالطاعة إلى الله ورسوله فسمع لأمر الله وأطاع وكان لأحكام الله ذا قبول واتباع وهو شهيد يقول شاهد لله بالحق قايل فيه بالصدق يشهد إنما جاء به نبيه من الله وأنه أنزل بأمر الله وأنه من عند الله.
وسألته: عن قول الله سبحانه: والذاريات ذروا إلى قوله: لواقع، فقال: الذاريات هي الرياح اللواتي تذرا ما تذري من التراب وغيره مما تحمله الرياح وتذروه ذروا فهو تأكيد لذروها وتعجيب لأمرها وهو كقول الرجل فلان تضرب ضربا شديدا وفلان جرا جريا.
Page 222