Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه يوم يقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد: فقال: هذا اليوم يوم القيامة يوم الحسرة والندامة، ومعنا قوله: يوم يقول لجهنم هل امتلأت هو قوله: لخزنتها هل امتلأت وكذلك قوله: وتقول هل من مزيد لما أن كان الخزنة من أسبابها جاز أن يطرح الخزنة ويكون الخطاب لها على مجاز الكلام وهذا في الكلام موجود في اللغة ومثل ذلك من كتاب الله كثير، وقوله سبحانه: وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم، والعجل لا يشرب في القلب، وإنما الذي شربه القلب حبه فأراد وأشربوا في قلوبهم حب العجل، فطرح حبه، وأقام العجل مقامه إذ كان من سببه، وفي ذلك ما يقول الشاعر:
ألا إني سقيت أسود حالكا... الأبجلي من الشراب الأبجلي
فقال: سقيت أسود والأسود لا يسقاه أحد وهو سم الأسود، فطرح السم وأثبت الأسود مكانه إذ كان من سببه، والشاهد على ذلك من كتاب الله سبحانه أيضا: قوله: واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها، والقرية فإنما هي البيوت والأبنية وليس شيء من هذا يخاطب، ولا يسأل وإنما أراد أهل القرية، وساكنها فطرح الأهل والساكن إذ كانوا من سبب القرية وأثبت القرية، وكذلك قوله: يوم يقول لجهنم هل امتلأت أرد لخزنة جهنم فطرح الخزنة إذ كانوا من سبب جهنم وأثبت جهنم فجاء المنادا كأن المخاطبة لجهنم وإنما المخاطبة لخزنتها والقومة بها.
Page 221