220

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

معنا: كشفنا عنك غطاك فهو بما أظهر له من المعاينة لما كان فيه شاك وعن العمل له معرض حتى رآه عيانا وواجهه صراحا فبصرك اليوم حديد، فهذا مثل مثل به الله له يريد إنك كنت من قبل تكذب بهذا وبرؤيته فقد أصبحت اليوم حديد البصر بمعاينته زال عنك الخبر ووقع العيان.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وقال قرينه هذا ما لدي عتيد، قال: القرين الذي يقول: هذا فهو الصاحب الفاسق المغوي له في الدنيا والمشارك له في الإثم من حتى موسوس مغوي أو أنسي ردي فاجر مؤذي، معنا ما لدي عتيد فهو ما عندي ولي مما استوجبه بفعلي عتيد فهو مقيم وهو عذاب الله الأليم النازل به وبقرينه المشارك له في أيامه.

وسألته: عن قول الله سبحانه: قال لا تختصموا لدي وقد قدمت إليكم بالوعيد ما يبدل القول لدي وما أنا بظلام للعبيد، فقال: فأخبر سبحانه باختصام الفاجر وقرينه وتلاومه ونظيره فكان من رد الله عليهما حين كان عنهما ما كان من قولهما أن قال: لا تختصموا لدي يقول: لا تختصموا عندي وقد قدمت إليكم بالوعيد، يقول: قدمت إليكم بالإعذار والإنذار والوعيد لهذا النهار فلم ينفعكما إعذاري ولم يردعكما عن المعصية وعيدي فاليوم لا يبدل القول لدي وتبديله فهو تحريفه، والتحريف فهو من الكافرين عند تخاصمهم يقول: بعضهم لبعض هذا بأفعالكم وهذا بأسبابكم نزل بنا وحق علينا، وعيد ربنا ويقول الآخرون: مثل مقالتهم وينسبون سبب ذلك إليهم فكل يطرح الذنب على صاحبه ويحيل الإغوا عليه.

Page 220