Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وأما معنا قوله: جنات فالجنات هي البساتين والحدائق ذوات الالتفاف والثمار والائتلاف ذوات الأنهار الجاريات والثمار المذللات اللواتي قد جمعن كل الثمار وجرت فيها بينهن وخلالهن الأنهار فما كان هكذا فالعرب تسميه جنانا فعلى ذلك يخرج ما سمي حصيدا ليبسه وبلوغه واستحصاده، فكل شيء بلغ غايته وبلغ تسمية العرب مستحصدا وحصيدا أي قد جاء وقت حصاده وقطعه وبلغ غايته وما ينتظر به وأخذه.
ومعنا قوله: والنخل باسقات فالباسقات هن الطوال المشرفات المرتفعات الساميات لها طلع نضيد: فالطلع هو هذا الطلع الذي يخرج في النخل المعروف ومعنا نضيد فهو منضود بعضه على بعض مداخل بعضه في بعض مجتمع متقارب وتلك صفته ما دام في أكمامه حتى تنفلق عنه أغشيته ثم تنفرق من بعد التناضد شما ريخه وتتباعد خيطانه.
وسألته: عن قول الله سبحانه: أفعيينا بالخلق الأول بل هم في لبس من خلق جديد، فقال: هذا تقريع من الله للكافرين وإخزا منه بالتبكيت للمكذبين الذين كذبوا النشأة الآخرة وأنكروا ما ذكرفي البعث والقيامة وكبر ذلك في صدورهم ولم يوقنوا برد الأبدان بعد بلائها وفنائها وتفرقها في الأجداث وذهابها فقال سبحانه: أفعيينا بالخلق الأول، يريد إن كان الخلق الأول أعيانا وأتعبنا فسيعيينا إعادته في النشأة الآخرة وإن لم يكن بدء وخلقكم أعيانا فإن ردكم هو أهون من ابتدائكم علينا، ثم قال بل هم في لبس من خلق جديد أي بل هم في شك من ردنا لهم بعد البلاء في خلق جديد.
Page 218