Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ، فقال: يخبر سبحانه أنه عالم بكل ما تنقص الأرض ممن يقع في جوفها من موتاها، فأخبر أنه يعلم ما يأكل منهم الأرض وما يبقا من ترابهم ورميمهم، ومعنا قوله: وعندنا كتاب حفيظ: يقول: عندنا من ذلك علم محفوظ حتى نردهم من حيث ما كانوا ونجمع أجزائهم وأعضاءهم من حيث ما توجهوا حتى نلم بعضها إلى بعض من حيث ما كانت من الأرض.
وسألته: عن قول الله سبحانه: أفلم ينظ-روا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج، فقال: تزيينها فهو بما فيها من النجوم، وذلك قوله سبحانه: ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين، ومعنا قوله:ومالها من فروج هو وما فيها من فروج فقامت (اللام) مقام (في) لأنها من حروف الصفات وحروف الصفات يعقب بعضها بعضا.
والفروج: فهي الفتوق والشقوق والاختلاف بالفطور، فأخبر سبحانه أنها مستوية ليس فيها من ذلك شيء وأصل ما أراد بذكر السماء وأمرها وما جعل فيها من زينتها ونقاعتها من فطورها أنه أراد سبحانه أفلا يوقن يريد ما هذا من فعلنا بقدرتنا على ما أنكر بما ذكرنا له من حشرنا لعبادنا وبعثنا البشر من فعل ما فعل في السماء بقادر على أن يحشر ويعيد الأشياء.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ونزلنا من السماء ماء مباركا فأنبتنا به جنات وحب الحصيد والنخل باسقات لها طلع نضيد، فقال: هذا مثل قوله سبحانه: وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون، فأخبر أنه أنزل من السماء ماء فأنبت به ما أنبت من الجنان والحب الحصيد والنخل الباسقات ذوات الطلع النضيد.
Page 217