Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
ثم أمر نبيه صلى الله عليه أن يبين لمن كان كذلك أو فعل، شيئا من ذلك فيعلمه أنه ليس على رسوله له في إسلامه منة فإنه لم يفعل في ذلك إليه حسنة، ثم أخبر أن المنة على من فعل ذلك لله ولرسوله إذ هداه إلى النجاة وخلصه من الهلكة حتى صار من أهل الجنان بعد أن كان من حطب النيران، وحتى صار برحمة الله ومنته لله وليا مستوجبا لثوابه بعد أن كان الله حربا عدوا مستأهلا لعقابه.
ثم قال: بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين أي إن كنتم صادقين في أنكم مؤمنين، وفيما تدعون من الإخلاص فاقروا بما قلنا واخضعوا لحقنا فإن لم تقروا بذلك وتخضعوا فلستم بصادقين فيما تدعون من الإيمان وتنسبون إليه أنفسكم من الإخلاص للرحمن، وهذه الآية نزلت في بعض من كان مع النبي صلى الله عليه من كبار قريش كان عتب عليه النبي في بعض أفعاله ومن على النبي بإسلامه وإتباعه له وقيامه معه ونصره له فأنزل الله عزوجل فيه ما تسمع وأوقع عليه في ذلك من الذم ما أوقع.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ق إلى
قوله: هذا شيئ عجيب، فقال: ق هو جبل كريم جعل الله فيه بركة وخيرا عظيما، ويقال: إنه أكبر جبال الدنيا أعظمها عظما وأبعدها أمدا أو أشدها ارتفاعا، والقرآن المجيد هو قرآن محمد صلى الله عليه وعلى آله ومعنى المجيد فهو العظيم الكريم، بل عجبوا: معناها لقد عجبوا، وهو جواب القسم بق، وبالقران، فقامت الباء مقام اللام، والمعنا فهو باللام أن جاءهم منذر، فالمنذر هو محمد صلى الله عليه على آله ومعنى منذر فهو مخوف معذر بين يدي عذاب الله ونقمه وأخذه وبطشه.
Page 216