211

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: قل للمخلفين من الأعراب إلى قوله: يعدكم عذابا أليما، فقال:المخلفون هم الذين تخلفوا في أهليهم وتخليف رسول الله صلى الله عليه وآله لهم فلم يكن بالإذن منه لهم ولكن باختيارهم هم لمعصيتهم لربهم وإنما جاز أن يقول للمخلفين وهم المتخلفون من أجل أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعرض عنهم حين اختاروا التخلف ولم يغصبهم على الخروج معه فلذلك جاز أن يقول المخلفين والقوم الذين هم أولوا البأس الشديد فهم أهل فارس وخراسان فقال: ؛ستدعون إلى قتالهم أو يسلمون فإن تطيقوا في ذلك يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا عن قتالهم وتخلفوا كما توليتم وتخلفتم من قبل يعذبكم عذابا أليما«، فكان دعاهم إلى جهاد أهل فارس من بعد النبي صلى الله عليه وآله وقد قيل أن أولي البأس الشديد الروم وأنها وقعت موته وهذا عندي أشبه المعنيين بالحق بأسباب يدخل فيه ومعاني توضح ذلك وتبينه.

وسألته: عن قول الله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم، فقال: هذا نهي من الله سبحانه للمؤمنين أن يقدموا بين يدي الله ورسوله في شيء من الأشياء ببسط أمر أو أحد أو عطاء أو إيمان عدو أو مسالمة أو لقاء دون الله ورسوله والأذن في ذلك من الله ونبيه.

وسألته عن قول الله سبحانه: إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله...إلى آخر الآية، فقال:هذا إنباء من الله تبارك وتعالى على من يفعل ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وآله إجلالا له وتعظيما مما يكون من غض صوته وتكريما فأنبأ الله على من فعل ذلك وأخبر أنه ممن قد امتحن الله قلبه للتقوى وامتحان الله لقلبه فهو بما أمره به من تعظيم لنبيه وإجلال ما جاء به صلى الله عليه وآله من وحيه فكان غضهم للأصوات عنده قياما منهم لمؤكد المحبة وكان قيامهم بالإمتحان تقوى منهم وإيمانا.

Page 211