210

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته عن قول الله سبحانه: والذين قاتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم،فقال: معنى لن يضل أعمالهم هو لن يبطلها ولن يلتهم إياها بل سيجازيهم عليها ويعظهم لهم الأجر فيها، ومعنى سهديهم هو يهديهم إلى دار ثوابه ويصيرهم إلى ما أعدلهم من دان كرامته، ومعنى يصلح بالهم البال الحال والأمر، ومعنى عرفها لهم فهو طيبها لهم، وتطييبه لها فهو جمعه فيها للخيرات التي هي مجموعة فيها حتى طابت لأهلها بوجودهم كلما يحبون فيها.

وسألته عن قول الله سبحانه: مثل الجنة التي وعد المتقون إلى قوله: فقطع أمعائهم فقال أراد الله تبارك وتعالى هل يستوي من كان في هذه الجنة وفي أسرتها. بين أسرتها ولذاتها....... ومن هو خالد في النار يسقا الحميم لايستويان أبدا صدق الله تبارك وتعالى لايستوي محل أوليائه ومحل أعدائه أعداؤه في عذاب النار وأشر قرار وأولياؤه في خير دار، فقلت ما هذه الخمر فقال هي الخمر التي لا فيها غول والغول فهو ما اغتال العقول ولا هم عنها ينزفون والنزف فهو ما ينال بشراب خمر هذه الدنيا النجسة فيزفون من طرفيهم مشيا وقيا فأخبر الله تبارك وتعالى بطهارة هذه الخمر وبعدها مما تفعل خمر الدنيا بأهلها.

Page 210