208

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: قل للذين آمنوا يغفروا للذين لا يرجون آيام الله ليجزي قوما بما كانوا يكسبون، فقال: معنا يغفروا يعرضوا عن عبادتهم ومقالتهم ويتركوهم، ومعنا الذين لا يرجون أيام الله فهم الذين لا يصدقون بوعد الله ووعيده، ومعنا ليجزي فهو إخبار منه بأنه سيجزيهم بأعمالهم فهذا معنا ليجزئ قوما أي ذرهم حتى يقع الجزاء عليهم، وعلى صدق ما أنكروا من وعد ربهم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: أفرأيت من اتخذ إلهه هواه.. إلى قوله: أفلا تذكرون، فقال هذا إخبار من الله تبارك وتعالى عن من عبد ما يهواه من الأشياء فجعل الألهة هواه وأضله الله على علم منه به ومعنا على علم منا بأفعاله واختياره وعبادته ما يهوى من الأشياء دون ربه فلما أن علم منه ذلك أضله ومعنى أضله فهو خذله وسماه بالضلال وأخبر عنه به ومعنى ختم على سمعه هاهنا في هذه الآية وقلبه وجعل على بصره غشاوة فهو بالخذلان له وترك التسديد له لما يسدد له المؤمنين لا أنه فعل به شيئا من ذلك ولاحال بينه وبين الإهتداء تقدس الله عن ذلك وتعالى فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكرون يقول من يوفقه للصواب أن يخذله الله أو يرشده إن تركه الله أفلا تذكرون في ذلك فتعلمون في ذلك أنه لا هادي لمن خذله الله ولامرشد لمن لم يرشده الله.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها اليوم تجزون ما كنتم تعملون، فقال معنى جاثية هي باركة على ركبها منتظرة لما يكون من حكم الله فيها ومعنى تدعى إلى كتابها هو توقيف عليه وتدعى إلى جزائه خيرا فخير أو شرافشرا ومعنى كتابها فهو ما علم من فعلها تجازا عليه وتدان به.وما أ،ا إلا نذير مبين.

Page 208