207

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين، العابدون هم الآنفون: يقول الله سبحانه لمحمد يا محمد قل لمن زعم أن لنا ولدا إن كان للرحمن ولد كما تزعمون فأنا أول الآنفين المبغضين عن عبادة من له ولد.

وسألته: عن قول الله سبحانه وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لا يؤمنون، فاصفح عنهم، وقل سلام فسوف تعلمون، فقال: هذا خبر من الله سبحانه عن قول نبيه أن من قدر بنؤمن به فأمره الله أن يصفح عنهم، ومعنا يصفح أن يتركهم ويرفضهم ومعنا قوله: وقل سلام أي قل أمرا حسنا جميلا يثبت به عليهم الحجة ويسلم به من أذيتهم، وقوله: فسوف تعلمون يقول: قل لهم فسوف تعلمون صدق ما جئت به وحقيقة ما اعذرت وأنذرت منه.

وسألته: من قول الله سبحانه: فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين، يغشى الناس هذا عذاب أليم، فقال: اليوم الذي تأتي به السماء بدخان مبين: هو يوم القيامة وإتيانها بالدخان فهو عروجها ومصيرها إليه وذلك أنها عند تبديل الله لها في ذلك اليوم تعود إلى ما منه خلقت وهو الدخان فتصير بعد هذا التجسيم والعظم إلى حالة الدخان ومعنا قول: من يقول: هذا عذاب أليم، فهو قول الكافرين إذا رأوا السماء قد صارت إلى ذلك الحال وأيقنوا بالجزاء، قالوا: حينئذ هذا عذاب أليم، فطرح الله اليوم وأقام العذاب مقامه فصار مرفوعا.

والعرب تفعل ذلك تقيم الشيء مقام ما كان من شبهه كقوله: واسأل القرية التي كنا فيها، والعير التي أقبلنا فيها، فأراد أهل القرية وأهل العير، فطرح الأهل وأقام القرية والعير مقامهم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم، فقال: معنا قوله فتنا قبلهم قوم فرعون أي عذبناهم علي معصيتهم بالغرق والرسول الكريم فهو موسى صلى الله عليه.

Page 207