Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون إلى قوله: لعلهم يرجعون، فقال: هذا قول من إبراهيم صلى الله عليه لقومه: تبرأ فيه من كل ما يعبدون من دون الله ويثبت التولي منه لرب العالمين الذي فطره ومعنا قوله: سيهدين، فهو سيوفقني للحق ويهديني إليه ويبينه لي والتي جعلها باقية في عقبه فهي كلمة الإخلاص ودين الحنيفية الباقي في عقبه إلى يوم الدين.
وسألته: عن قول الله سبحانه: وإنه لذكر لك ولقومك إلى قوله: آلهة يعبدون، فقال: الذكر الذي له صلى الله عليه ولقومه فهو كتابه ووحيه الذي نزل على نبيه، وقوله: وسوف تسألون يعني بالسؤال من أعرض عن الحق وعن الذكر وقبوله ليسأل بأي حجة كذب وصدق وبأي معنا أعرض عن الحق، ومعنا قوله: واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا فهو سل كتبهم وفتش أخبارهم.
، واسأل عما فرضنا عليهم مما أتوا به داعين فانظر هل تجد في هذه الكتب التي أتوا بها منا الذين أبلغوا منهم عنا شيئا مما عليه من أشرك بنا واتخذ آلهة من دوننا عبد شيئا من دون عبادتنا فلن تجد ذلك أبد في شيء من كتبنا ولا مما جاءت به رسلنا وإنما ذلك خطأ من فاعله واجترأ ممن يعبد شيئا من دون خالقه، وقد نهاهم الله سبحانه عن عبادة غيره وأمرهم بالعبادة له.
وسألته: عن قول الله سبحانه: من يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين، فقال: معنا يعش فهو يصد ويترك ويعرض عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو نخلي عليه شيطانا لا أن الله تبارك وتعالى أمر الشيطان بذلك، ولكنه خلاه وإياه ولم يمنعه منه، فلما أن كان ذلك منه كذلك جاز أن يقول قيضنا أي تركنا وخلينا بينه وبينه ولم يكن منا حاجزا له عنه ولا مانعا له منه.
Page 206