Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: وتراهم خاشعين من الذل إلى قوله: في عذاب مقيم، فقال: صفة الكافر في يوم الدين أخبر الله بما ينزل بهم فيه من الذل والخزي، ومعنا ينظرون من طرف خفي ينظرون بطرف خفي، والطرف الخفي فهو الطرف الذليل الخاشع العي، وقد يستدرك ذلك من نزل به بلا في الدنيا، وترى ذلك في طرفه ظاهرا لا يخفى إذا قارب من يهابه من الجبارين أو واجه من يخشى منه من السلاطين والخاشع فهو المطأطي الرأس المنكس إلى الأرض.
ومعنى: الذين خسروا أنفسهم وأهليهم فهو من ذهب منه نفسه بالعذاب وحصلت بسؤ فعله في العقاب، وأهليهم فقد يخرج على معنين، إما أهله الذي كان يعرفهم في الدنيا، ويألفهم فيها فخسرهم بمفارقتهم ، وإما بمصيرهم إلى عذاب أليم، وإما بمصيرهم إلى ثواب كريم ففي كلا المعنيين قد خسرهم الكافر، والمعنا الأول فقد يخرج على أن الأمل هم حوريات الجنة اللاتي جعلهن الله ثوابا للمؤمنين وخلقن أهلا للمتقين فكان من عمل بغير الهدا وجنب عن التقوى خاسرا للأهل الذين جعلوا للمتقين فخسرهم الفاسقون بفعلهم ما لا يجب الحوريات لمن فعله ولا ينالهن.
وسألته: عن قول الله سبحانه: أفنضرب عنكم الذكر صفحا إن كنتم قوما مسرفين، فقال: معنا ذلك من الله سبحانه على معنا الإحتجاج عليهم والتقريع لهم لما هم عليه من إسرافهم يقول أبدا كنتم قوما مسرفين يجوز لنا أن نضرب عليكم الذكر بذلك ونصرفه عنكم ولا نقيم به الحجة عليكم هذا ما لا يكون من فعلنا لأن مع إشراككم نزول النقم عليكم والنقم منا، فلا تنزل إلا على من ثبتت عليه حجتنا فكيف نضرب عنكم الذكر صفحا بإسرافكم وقلة قبولكم ونحن فلا تنزل النقمة بكم إلا من بعد ثبات الحجة عليكم.
Page 204