Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد، فقال: يقول: إن الذين يحاجون في الله أي يدافعون عن تصديق الله ويكذبون ما جاء عن الله من بعد ما استجيب له يقول: من بعد ما قد تبينت حجته فظهرت دلالته وقبلها المؤمنون واستجابوا لربهم وآمنوا به فأخبر أن حجتهم حجة من أنكر ما قد وضح وبأن فحجتهم داحضة عند ربهم يقول: لم يبق لهم حجه فصرف بها عنهم العذاب، ولا يجب تبيينها لهم ولا يلزمنا بها تأخير العذاب عنهم، قد بينا وأوضحنا واحتججنا حتى شهدت عقولهم بأن ذلك هو الحق ثم كابروا فليس مكابرتهم بعد المعرفة حجه عند الله يجب بها تأخير العذاب كما يجب من قبل ثبات الحق عندهم وظهوره لهم.
وسألته: عن قول الله سبحانه: والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون إلى قوله: إنه لا يحب الظالمين، فقال: معنا قوله: والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون، يقول: والذين إذا أصابهم الظلم في دينهم لم يقروا به وانتصروا ممن بغي في دينهم، أو في أموالهم أو في دمائهم حتى يثبتوا الحق ويزيل الباطل فأخبر أنه لم يثبت باطلا، ولم يترك حقا.
وأما قوله: وجزاء سيئة سيئة مثلها، فذلك في ما يجوز المكافأة به من السيئات لا في شيء من المحرمات، وإنما ذلك في القتل والجراح والمال فيجوز أن يكافأ من فعل شيئا من ذلك بمثل ما فعل، فأما في مالا يجوز فعله مثل ظلم بريء أو فعل فاحشة يأتيها، فاسق دنيء إلى حرمة مسلم، فلا يجوز فعله لمسلم أن يأتي مثل ذلك في بري ولا حرمة فافهم الفرق بين هذين المعنيين وقف على وجه هاتين الحالتين.
Page 203