Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها وينذر يوم الجمع لا ريب فيه فريق في الجنة وفريق في السعير، فقال: أم القرا هي مكة ومن حولها من القرى فهي أعمال مكة وما قاربها من الحجاره كله، ومعنى تنذر أم القرا ومن حولها وإنما ينذر أهلها وأهل القرا التي حولها فلما أن كان الأهل من سبب القرا طرح الأهل وأثبت القرا، وإنما يريد الأهل كما قال في قوله: واسئل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها يريد أهل القرية وأهل العير.
ومعنى قوله: وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه فهو أيضا على هذا المعنا أراد وتنذر العذاب الذي يكون في يوم الجمع فطرح العذاب، وأقام يوم الجمع مقامه كما فعل في أم القرا، ويوم الجمع فهو يوم القيامة الذي يجتمع فيه إلى موضع الحشر لا ريب فيه يقول لا شك أنه سيكون فريق في الجنة وفريق في السعير يخبر أن ذلك اليوم يوم يصير فيه فريق من الناس في الجنة ويصير فريق منهم في السعير والإنذار فهي إلى أم القرا، ومن حولها وإلى جميع أهل الأرض غير أنه خص أم القرا بالذكر لعظيم ذكرها وأنها كانت المبتدأ في الإعذار والإنذار، ثم يبلغ إعذاره صلى الله عليه جميع شرق الأرض وغربها وشامها ويمنها.
Page 202