200

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قوله سبحانه: وقال الذين كفرا ربنا أرنا اللذين أظلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين، فقال: المعنا في ذلك أن هذا السؤال من الكفار الضالين، وطلبا إلى الله أن يريهم من أضلهم وأغواهم من جبابرة الآدميين ومغويهم من فراعنة الشياطين الموسوسين بالمعصية لهم المزينين لما في صدورهم نجعلهما تحت أقدامنا، يقول: تحتنا في النار ونطأهم ونذلهم كما أهلكونا، معنا ليكونا من الأسفلين، فهو ليكونا تحتنا في العذاب المهين، وأن جهنم ظلل من فوقها ظلل معنا: ظلل أي درجات متفاوتات فأشد عذابها أسفلها فكل ما كان أسفل فهو أشد عذابا ممن هو فوق فأراد هؤلاء أن يكون المغوون لهم أسفل منهم في الدرجة التي هي أنكا عذابا وأشد نكالا وأشقا.

وسألته: عن قوله سبحانه: حم ) عسق إلى،

قوله: سبحانه ألا إن الله هو الغفور الرحيم، فقال: حم عسق حروف تولى الله علمها لم يبينها لأحد من خلقه إذ ليس له فيها أمر ولا نهي ولا فرض ولا أمر تعبد به عباده يحتاجون إلى علمه ومعرفته، كذلك يوحي إليك إخبار من الله تبارك وتعالى أنه الذي يوحي إليه، وإلى جميع الأنبياء الذين كانوا قبله تكاد السموات يتفطرن من فوقهن معنا ذلك إجلالا وإعظاما وإكبارا لما لما فعل المكذبون بآيات الله ووحيه ووعده ووعيده وما نزل من جميع أخباره فيقول سبحانه: لو كان في السموات تيميز وفهم لما قالوا وبه كذبوا ليتفطرن إجلالا لله وإعظاما وإكبارا لما جاء به المشركون من تكذيب قول الله والصد عن آيات الله.

Page 200