Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا يستهزؤن، فقال: المعنا في ذلك أن الله أخبر نبيه صلى الله عليه وعلى آله بخبر هؤلاء الذين جائتهم رسلهم بالبينات فكذبوا بها وفرحوا بما عندهم من العلم، والعلم الذي فرحوا به فهو ما كان من عندهم من أخبار من كان قبلهم ممن عصى الله من آبائهم ممن تحل به نقمه وإخزاء الله لأعدائه به فقالوا لرسلهم: قد جاء غيركم أبانا بمثل ما قد جئتم به فلم ينزل بهم إذ عصوهم ما تعدوننا أنتم أنه ينزل بنا إذا عصيناكم ففرحوا بما عندهم من علم سلامة من سلم من آبائهم من علم من وقع به العذاب من أوائلهم ففرحوا سلامة السالمين وطمعوا بمثلها ولم يخافوا ما نزل بالمعذبين فيتوقعوا أكبر منها حتى جاءهم ما كانوا به يستهزؤن من هذا الوعيد الذي وعدهم به ربهم من العذاب إذ لم يزالوا به مكذبين مستهزئين حتى حاق بهم ما كانوا به يستهزؤن، ومعنا حاق فهو وقع ونزل.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض أتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين، فقال: معنى قوله: استوى إلى السماء فهو صار حكمه إلى تدبير السماء وخلقها وهي إذ ذاك دخان في الهواء فخلق من ذلك الدخان هذه السموات العلى فهذا معنا استوى أي صار حكمه وفعله إلى خلق من بعد خلق الأربعة الأشياء الأصلية، وهي الهواء والماء والريح والنار فهذا معنى قوله: استوى لا أنه تبارك وتعالى انتقل إليها من الأرض ولا كان في الأرض دون الهواء هو محيط بكل الأشياء مستغني عن الأمكنة والأشياء تبارك وتعالى ذو الجلال والبقاء.
Page 198