197

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته عن قول الله سبحانه: وأنذرهم يوم الأزفة، إلى قوله: وما تخفي الصدور، فقال:الأزفة فهو الهاجمة الواقعة السريعة الهجوم والنزول بأهلها، وهي يوم القيامة والساعة الهاجمة على الخلق، إذ القلوب لدا الحناجر يقول: من شدة الهول والأمر العظيم الذي يعاينون قد ارتفعت قلوبهم حتى قاربت حناجرهم من الفزع المفزع والروع المفظع، كاظمون فهو سكوت كاظون والكاظم فهو الصامت الذي لا ينطق يقلب عينيه ويسمع لهول ما فيه قد وقع.

ما للظالمين من حميم يقول: ما لهم من ولي ولا قريب ينفعهم لا طفل في طفولته ولا أحد ينتسب الظالمون إليه يطمعون في ذلك اليوم عنده لمنفعة ولا يطمع هو لهم بخلاص من النقمة فهؤلاء هو الحميم، يريد القريب المناسب.

ولا شفيع يطاع، يقول: ليس في ذلك للظالمين شفيع يجيب الله دعوته ولا يجيز في الظالمين شفاعته فهذا معنا يطاع أي يعطا أمنيته فيهم ويجاب، وفي ذلك ما يقول الله سبحانه: ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون، خآئنة الأعين معناها ما تشير به الأعين وتومي به فأخبر سبحانه أنه يعلم ذلك من الأعين قبل كونه وقبل كونها به، وما تخفي الصدور فهو غيب الصدور من خفي أمرها ودقيق ضميرها مما لم يظهر في شيء من الجوارح عنها.

Page 197