196

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ثم أمتنا من بعد الحياة الأولى والإيجاد فصيرتنا إلى القبور فهذه اثنتان وأحييتنا الحياة الأولى التي جعلتنا في بطون أمهاتنا أجساما وأرواحا من بعد أن كنا نطفة وعلقة ومضغة مواتا لا حياة فينا ثم أحييتنا الحياة الثانية وهي نشرك لنا من القبور بعد الفناء وإخراجك إيانا بعد الفناء والبلاء من أجداثنا أجساما متجدده أحيأ فهذه الحياتان والموتتان ثم قالوا فهل إل خروج من سبيل يقول هل من رجعة إلى الدنيا من سبيل فنعمل صالحا غير الذي كنا نعمل إذ قد رأينا وأبصرنا وعاينا وشاهدنا واعترفنا بذنوبنا ومعنى اعترفنا فهو أقررنا بها وشهدنا على أنفسنا بما كان منها.

وسألته عن قول الله سبحانه: لينذر يوم التلاق يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء لمن الملك اليوم لله الواحد القهار فقال معنى لينذر يوم التلاق هو ليحذر ما يكون من العقاب في يوم التلاق ويوم التلاق فهو يوم الإجتماع يوم يلتقي الخلق كلهم إلى موضع واحد وهو يوم الحشر ويوم الميقات ويوم الميعاد معنى بارزون فهم ظاهرون غير مستترين بدار ولا جدار قد برز بعضهم لبعض وعاين بعضهم بعضا لايخفى على الله منهم شيء معنى لا يخفي على الله منهم شيء هو لا يخفى على الله من سرائرهم شيء ولا من أعمالهم ظاهرا كان أو مستترا من أفعالهم لمن الملك اليوم لله الواحد القهار يخبر سبحانه أنه يوم قد انقطع فيه ملك كل ملك وأثر كل متملك إلا الله سبحانه الواحد القهار النا فذ أمره الماضي في ذلك حكمه المذل فيه للملوك الجبارين المعز لأوليائه المؤمنين الواحد فهو الذي ليس معه في الحكم في الدين أحد يحكم ولا يأمر القهار فهو الغالب الجبار.

Page 196