Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها إلى قوله: ذوقوا ما كنتم تكسبون، قال: كذلك الله سبحانه نزل أحسن الحديث ومعنى أحسنه فهو أحكمه والحديث فهو الخبر من توراة أو إنجيل أو زبور أو فرقان، وأخبر أنه أحكم الكتب وأقومها وأفضلها لديه وعنده، وهو كتاب محمد صلى الله عليه، ومعنى قوله: متشابها، فهو متشابه التنزيل محكم التأويل، مثانى: فهو مكرر الإعذار والإنذار والأمر والنهي لإثبات الحج وتمام النعمة تقشعر منه جلود يريد تقف منه هيبة وإجلالا وتصديقا وتعزيزا عظيما جلود الذين آمنوا واتقوا ربهم وخشوا وعيده وطلبوا وعده، ثم تلين من بعد الفزع والهيبة ومعنى تلين فهو تطمئن قلوبهم وتخفض ثقة بوعد الله.
ثم أخبر سبحانه: بما ترى من كان كذلك من الهدى جزاء على ما اختار من التقوى، ومعنى قوله: ومن يضلل الله فهو من يخذل الله فما له من مرشد ولا هاد مسدد، فمن يتقي بوجهه سوء العذاب يوم القيامة يقول: من عمل في الدنيا عملا يستوجب به العذاب يوم القيامة ويصلى بوجهه له ثم أضمر هنا شيئا وهو معنى مثل فهو من الهالكين، فهو من الخاسرين أو مثل ذلك، ومعنى: وقيل للظالمين فهو قول الملائكة لهم جهنم وغيرها ذوقوا عذاب النار الذي به تكذبون في الدنيا وتجحدون البعث ولا توقنون بالحساب والعقاب الآن فذوقوا شر العذاب.
Page 192