193

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: ضرب الله مثلا رجلا فيه شركاء متشاكسون ورجلا سلما لرجل هل يستويان مثلا الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون فقال: هذا مثل ضربه الله تبارك وتعالى للذين يعبدون مع الله غيره ويشركون في أنفسهم من لم يخلقهم فمنهم من كان يزعم أنه يتقرب بذلك إلى الله ومنهم من كان يفعل جهلا لله فضرب الله هذا المثل لهم يعملهم فيه أن من أخلص العبادة لله ولم يجعل في نفسه شريكا لله خلاف من يجعل مع الله في نفسه شريكا، وأن المخلص لله المفرد لعبادته الذي لم يجعل له في نفسه شريكا يعبده معه، أفضل وأعظم ممن جعل نفسه لإثنين.

ثم أخبر سبحانه أن مملوكا لرجل سلما له أفضل عنده من يشرك مملوكا بين إثنين، فهذا ما أراد الله سبحانه بهذا المثل تبارك وتعالى أراد بذلك تنبيههم على إفراد العبادة له وترك ما يعبدون من دونه ومعه.

Page 193