Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: قل هو نبأ عظيم إلى قوله: أنا نذير مبين، فقال: يقول سبحانه: إنما أنبأهم به من هذه الأخبار، ومن أخبار الملائكة عليهم السلام نبأ عظيم، يقول: علم غيب عظيم أنتم عنه معرضون، يقول: أنتم عن تفهمه غافلون، ما كان لي من علم بالملأ الأعلى إذ يختصمون والملأ الأعلى فهم الملائكة، ومعنا يختصمون، فهو يتحاورون ويجيبون ويجابون وذلك حين قال الله لهم: إني جاعل في الأرض خليفة يريد عزوجل آدم عليه السلام، فقالوا: أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك فقال سبحانه: إني أعلم ما لا تعلمون يقول: إني أعلم من بركته وبركة ما يخرج منه من المطيعين ما لا تعرفونهم ولا تفهمونهم منهم من لولاه ما خلقته ولا خلقت الدنيا محمد صلى الله عليه السراج المنير البشير النذير.
ألا ترى كيف قال: إذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من طين فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، ومعنا فقعوا له ساجدين فهو قعوا من أجل ما أظهرت فيه من عظيم صنعي ساجدين، فلما أن كان السجود من سبب آدم جاز أن يقول: قعوا له وإن الوقوع والسجود لله من دونه ولكن هذا على مجاز الكلام كما قال: واسأل القرية التي كنا فيها، والقرية لا تسأل وإنما يسأل أهلها فلما كانت القرية من سبب أهلها، قال: سل القرية.
Page 191