Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين ) قالوا بل لم تكونوا مؤمنين، فقال: هذا إخبار من الله سبحانه عن تساؤل أهل النار وتلاومهم فقال: التابعون للمتبوعين بل كنتم تأتوننا عن اليمين، ومعنى تأتوننا عن اليمن فهو تأتوننا عن الأمر الميمون المابرك الذي فيه لو اتبعناه اليمين والنجاة كنتم تأتوننا دونه أي تغوننا في تركه فهذا معنى أتيانهم إياهم عنه أي دونه يصرفونهم منه وينأون بهم عنه، فقال: المتبعون للتابعين بل لم تكونوا مؤمنين أي لم تكونوا مهتدين ولا بالذي كذبنا به مصدقين.
وسألته: عن قول الله سبحانه: يطاف عليهم بكأس من معين والمعين هاهنا فهي خمر الجنة المباركة الطيبة بيضاء لذة للشاربين يصف حسنها وصفاها ويخبر أنها بيضا يلتذها كل من شربها ويستطيب طعمها،لا فيها غول يقول: لا فيها أمر يغتال عقولهم ولا يزيل أفهامهم ولا يضعف أبدانهم بل هي تشد أعضاءهم وتحسن حالهم، ثم أخبر أنهم لا ينزفون عنها، والنزف: فهو ما ينزل بشراب الخمر في الدنيا من القي الذريع وغير ذلك مما يكون منهم من الفضائح الشنيعة والأمور القبيحة، فأخبر سبحانه أن خمر الآخرة برية من كل غول وبلا أو آفة أو ردا.
Page 185