184

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ثم قال: وهم لهم جند محضرون، يقول الآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تنفعهم ولا تضرهم في شيء من أمورهم وهم مع ذلك للآلهة جند محضرون يقول مجتمعون على عبادتهم وعلى التذلل والخشوع لهم كتخشع الجند لمالكهم فشبه اجتماعهم على آلهتهم وعبادتها من دون ربها باجتماع الجند لمالكهم فسماهم بفعلهم وتذللهم وتخشعهم للآلهة جندا وهم لا يجدون عندهم مع ذلك مضرة ولا نفعا.

وسألته: عن قول الله سبحانه: فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون، فقال: معنى قوله فسبحان يقول هو جل وعظم وتقدس وكرم الذي بيده ملكوت كل شيء وملكوت كل شيء فهو الله بيده كل شيء وأزمتها، وقدرته جارية عليها بأسرها.

وسألته: عن قول الله سبحانه: والصافات صفا ) فالزاجات زجرا ) فالتاليات ذكرا، فقال: الصافات فهي الملائكة وذلك قوله سبحانه: وإنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون، ومعنى صافات فهو قوف صفوفا لله عابدون، والزاجرات زجر ا، فالزاجرات فهي الملكية أيضا الزاجرات للخلق عن معاصي الله الخالق بما ينزل به من أمر الله ونهيه ومؤكدات فرصه، فالتاليات ذكرا فهن الملكية أيضا التي تتلوا وحي الله على أنبيائه وتنزل بزواجر آياته لأنبيائه.

وسألته: عن قول الله سبحانه: فاستفتهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا إنا خلقناهم من طين لازب، فقال: معنى استفتهم فهو سلهم أهم أشد خلقا أم من خلقنا يقول من الملائكة والجن وغير ذلك ممن خلقنا يريد إن الذي خلق من الملائكة والجن وغير ذلك ممن خلقناهم أشد خلقا وأعظم أمرا وأبين في المقدرة من خلق الإنس، ثم أخبر سبحانه بالذي خلق منه الإنس من هذا الطين اللازب فهو الطين العلك الشديد الملتصق.

Page 184