182

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

فقال: فمنهم ظالم لنفسه وهو فاسق آل محمد، ومنهم: مقتصد وهم أهل الدين والورع والعلم منهم أئمة الحلال والحرام وأهل الورع والإسلام، ومنهم سابق بالخيرات فهم أئمة آل محمد الطاهرون أهل السيف المجاهدون الذين نصبوا أنفسهم لله وباينوا بالحق في ذات الله وأخافوا أعدآء الله وخافوهم وجاهدوا في سبيل الله من عند عنهم وحكموا بكتاب الله وسنة نبيه وضربوا بالسيف من عند عن دينه فكملت فيهم صفات الأئمة فوجبت طاعتهم على الأمة حجة على العالمين ونعمة منه على المتبعين ونقمة في الدنيا والآخرة على المخالفين، ليهلك من هلك عن بينة وإن الله لسميع عليم بإذن الله يقول بحكم الله وأمره له بما قام فيه إليه من طاعته ذلك هو الفضل الكبير، يقول: الفضل لله الكبير العظيم في ما أورثناهم من الكتاب الكريم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: إنا جعلنا في أعناقهم أغلالا فهي إلى الأذقان إلى قوله: فهم لا يبصرون فقال: هذا رد من الله سبحانه عليهم وإكذاب لهم في قولهم حين قالوا: قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه، إلى آخر الآية فأنزل الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه هذه الآية يريد أءنا جعلنا في أعناقهم أغلالا، وجعلنا من بين أيديهم سد ا، كما قالوا: وكما ذكروا أن على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرا، هذا ما لم يفعله بهم ولم يجعله على قلوبهم.

Page 182