Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير، فقال: هذا إخبار من الله سحبانه بأن الأمر كله والحكم له وبيده أن كل من يدعا من دونه لا يملك قطمير ا، والقطمير: فهو الأمر الصغير الحقير الذي لا يكون له وزن وهو مثل النقير والفتيل، وقد قيل: إنه أيسر منهما وأخف فأخبر سبحانه أنهم لا يملكون من الأمر شيئا ولا نصرا لأوليائهم ولا عونا ولا تفريجا عنهم ولا عونا نفاس بهذا القطمير فضلا عن غيره، فهذا معنى ما ذكر الله من القطمير ومثله.
وسألته: عن قول الله سبحانه: وما يستوي الأعما والبصير ولا الظلمات ولا النور إلى قوله: وما أنت بمسمع من في القبور، فقال: هذا أمثال ضربها الله عزوجل للحق والباطل والدين والكفر فجعل الباطل والمبطل كالأعما والظلمات والحرور والأموات وجعل الحق والمحقين كالبصير والنور والظلمة والإحياء ليعتبر بذلك المعتبرون ويميز بين ذلك المميزون.
وأما قوله: إن الله يسمع من يشاء فهو إثبات لقدرته تبارك وتعالى على ما يشاء، وأما قوله: وما أنت بمسبمع من في القبور، فإنما هذا مثل مثل الله به الكافرين أنهم في الإعراض وقلة الاستماع والقبول كأهل القبور.
وسألته: عن قول الله سبحانه: ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا إلى آخر الآية، فقال: هم آل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله المؤمنين منهم فهم صفوة الله وخيرته باختياره سبحانه لأبيهم محمد صلى الله عليه وعلى آله فأورثوا الكتاب وجعل فيهم من بعد الإسرائلييين تفضيلا من الله عليهم وإكراما بذلك لهم ثم ميزهم وأخبر الخلق بأخبارهم ووصفهم لهم بصفاتهم لكي لا يبقى للخلق عليه حجة فيهم، ولأن لا يحمل أحد سواية مسيهم على محسنهم ولا يطعن طاعن على من مؤمنهم بفسق فاسقهم.
Page 181