Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون، فقال: هذا إخبار من الله سحبانه عن من أطاع الشياطين في الدنيا واتبعهم وجرى في إرادتهم وإفك وساوسهم فأخبر أنهم يقفون من ذلك في الآخرة ويزعم أنه كان يتولى الله دونهم فأكذب الله قولهم وأخبر أنهم كانوا يعبدون الجن من دون الله وعبادتهم للجن فهي طاعتهم لهم وطاعتهم لهم فهو اتباعهم لوساوسهم، وقبولهم لما كانت الشياطين توسوس به لهم لأن من أطاع شيا فقد عبده لأن أفضل العبادة الطاعة لله كانت عبادة العابد له أو لغيره سبحانه من الإنس والشياطين، ومعنى أكثرهم بهم مؤمنون فهو مصدقون لأن الإيمان هو التصديق من صدق شيئا فقد آمن به ومن أنكر فقد كفر به.
وسألته: عن قول الله سبحانه: وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار ما آتيناهم فكذبوا رسلي فكيف كان نكير، فقال: هذا إخبار من الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وعلى آله بما كان ممن كان قبل قريش ممن بعث إليه الرسل فكذب كما كذبت قريش فنزل بهم من نقم الله ما نزل بهم، فأخبر بذلك سبحانه عنهم تخويفا وإعذارا وإنذارا إلى قريش ليحذروا ما نزل بغيرهم قبل أن ينزل بهم.
فأما قوله: وما بلغوا معشار ما آتيناهم فإنما يريد بذلك بأن قريشا لم تنل في المقدرة والجدة وسعة الأموال والطاعة معشار ما أوتي الذي أخذوا بتكذيب رسلهم، معنا فكيف كان نكير بقول كيف كان تغييري عليهم وأخذي لهم على فعلهم.
وسألته: عن قول الله سبحانه: قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد ، فقال: معنى جاء الحق فهو وقع الحق وحق الوعد وما يبدئ الباطل وما يعيد، يقول: ما يبدئ الباطل أمرا ينفع أهله في شيء من أمرهم وما يعيد، يقول: ولا يعود نفعه عليهم ولا ضره على عدوهم.
Page 180