Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قول الله سبحانه: ولسليمان الريح غدوها شهر إلى قوله: وقليل من عبادي الشكور، فقال هذا ذكر من الله سبحانه لما أعطا سليمان صلى الله عليه من تسخير الريح له وإيتمارها بأمره ولسيرها به وبمن أراد شهرا في غدوته وشهرا في روحته فكانت تسير كذلك به تحمله ومن أحب من عسكره وأسلنا له عين القطر أذبناله عين القطر والقطر فهو النحاس فأذابه الله اخرجه ومكنه منه وسهله حتى كان يعمل منه كما يريد تماثييل وجفان وغير ذلك من ألات الصفر. ثم اخبر بما سخر له من طاعة الجن وأمرهم به من اتباع امر سليمان فكانوا يعملون له كما ذكر الله مما كان يامرهم به.
ثم أخبر أن من عصى الله بمعصية سليمان منهم فزاغ أذا قه الله العذاب الذي أوجبه على العصاة منهم. يعملون له ما يشاء من محاريب والمحاريب فهن محاريب المساجد وبناؤها. وتماثيل والتماثيل فهي التماثيل التي كانت الشياطين تعملها لسليمان عليه السلام تمثل له كلما ارادهن الصفر والزجاج والحجارة وغير ذلك ومثل ما مثلت من صرح صاحبة سبا وأشيا كثيرة معروفه وهي اليوم ظاهرة موجودة في الدنيا بالشامات وبمصر وفي بيت المقدس. والجفان فهي هذه الجفان المعروفة التي يكون فيها الما والطعام فكانت تنحتها له من الصخور وتعملها من الصفر على ما ذكر الله من العظم والكبر كالجواب. والجواب فهي الحفر الكبار بسمي العرب الحفرة الكبيرة جوبه من الارض وفي الارض. والجواب فهي جمع الجوبه الواحده. وقدور راسيات فالقدور هن البرام التي يطبخ فيها فكانت تعملها من الصفر على غاية ما يكون من العظم حتى كانت راسيات والراسيات فهي التي لا يحركها لكبرها إلا الخلق الكثير فهي لثقلها راسية على أرضها ثابتة في مكانها.
Page 178