174

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

ثم رجع الخبر إلى أولى الأرحام المسلمين فجعلهم أولى بعقد نكاح حرماتهم ووراثة أموالهم من غيرهم من أحلافهم، وذلك أنه كان يحالف بعض المؤمنين بعضا فإذا حالفه على المناصرة والمعاشرة انتسب بعضهم في بعض وتوارثوا فيما بينهم كما يتوارث المتناسبون فأنزل الله هذه الآية يخبر أن أولي الأرحام أولى بالموارثة والمناسبة ممن يحالف من المؤمنين والمهاجرين، ثم قال: إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا، والأولياء هاهنا فهم المحالفون يقول: لا بأس من أن توصوا لهم بعض الوصية فأما أن تتموا لهم بما شرطتم عند محالفتهم لكم من شروط الجاهلية في الموارثة والمناسبة فلا أولوا الأرحام أولى بذلك، وأحق وحكم الله أنفذ من حكمهم في ذلك وأصدق. ومعنا: كان ذلك في الكتاب مسطورا يقول: كان في حكم الكتاب من الله مثبتا واجبا.

وسألته: عن قول الله سبحانه: يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفا، فقال: هذا تأديب من الله سبحانه لنساء نبيه كرامة لمحمد صلى الله عليه وعلى آله وحياطة من الله له في حرمه وأمرهن أن لا يخضعن بالقول والخضوع فهو الكلام اللين الذي يقع فيه المزاح والمعاتبة بين النساء والرجال فأمرهن ألا يفعلن ذلك كما يفعله غيرهن فيطمع الذي في قلبه مرض يقول: يطمع فيكن بما يطمع به في غيركن من المنكر.

والمرض: فهو الفسق والقول المعروف الذي أمرن به فهو القول الحسن لمن خاطبهن أو كلمهن الذي ليس فيه خضوع يطمع به الفاسق ولا سبب يطمعن به المنافق.

Page 174