169

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: ثم أتبع سببا حتى إذا بلغ مطلع الشمس إلي قوله بما لديه خبرا، فقال يقول لم نجعل لهم ما جعلنا لغيرهم من الأكنان والبيوت واللباس وهولاء قوم في مطلع الشمس في طرف الأرض، ومعنى قوله: أحطنا بما لديه خبر ا، فهو إبقاؤه من وراء هؤلاء القوم فيما لم يصله من الأرض.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورءيا يقول نعمة ورياشا والأثاث ما ينتفع به من الفرش والألة وما يحتاجون إليه الخلق في منازلهم وديارهم، ومعنى رءيا فهو نعمة ومنظر يقول أحسن منظرا وأهيا خلقا منهم.

وسألته: عن قول الله سبحانه: فلما جاءهم نذير ما زادهم إلا نفورا إلى قوله ولن تجد لسنة الله تحويلا، فقال معنى هل ينظرون إلا سنة الأولين يقول هل ينظر صاحب المكر السيئ والمعصية لله العلي إلا أن يأتيه ما أتى الأولين الذين كانوا فيما كانوا فيه الأولون من المعاصي من إحلال النقم بهم وإزالة النعم عنهم فهذا سنة الأولين وهذه سنة الله التي لا يوجد لها تحويل ولا تبديل يريد حكم الله الذي حكم به في الأولين وسننه في أهل المعاصى منهم من إنزاله النقم عليهم فهذا شئ لايحول من أهل المعاصي والذنوب فكان ذلك من الله في الزمان الأول على صنوف فيمن عصاه وهو اليوم في أمة محمد صلى الله عليه وآله على صنوف وآخر تنزل بمن عصى منهم وتحل من اجترى على ربه فكان العذاب في الأولين يكون بالمسخ والقذف والخسف والرجز وهو في أمة محمد عليه السلام بالجوع والهلكة والخوف والسيف والقتل والموت ثم يضطرهم إلى عذاب النار وبئس المصير.

Page 169