Your recent searches will show up here
Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm
Al-Qāsim b. Ibrāhīm al-Rassī (d. 246 / 860)كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم
وسألته: عن قوله سبحانه: كما أخرجك ربك من بيتك بالحق إلى قوله: وهم ينظرون، فقال هذا إخبار من الله تبارك وتعالى بما كان من خيرته لنبيه صلى الله عليه وآله في خروجه إلى أحد وتنذره عن المدينة حتى كان الحرب بأحد ولم يكن على أبواب المدينة فكان ذلك خيرة من الله لنبيه فأما قوله: وإن فريقا من المؤمنين لكارهون، فقد كان رسول الله صلى لله عليه وآله شاورهم أين يكون قتالهم أترون أن نثبت حتى يأتونا المدينة فنقاتلهم على دروبها أو نخرج فنقاتلهم ناحية منها فأشاروا عليه بالقتال في المدينة فأطاعهم ثم بدا لهم فأشاروا بالخروج فأطاعهم فدخل منزله ولبس لامته ثم ركب وخرج فلما أن خرج قالوا يا رسول الله ارجع بنا إلى الرأي الأول إلى القتال على أبواب المدينة نثبت لهم حتى يأتونا إلى هاهنا.
فقال صلى الله عليه واله: ما كان لنبي إذا لبس لامته يعنى درعه أن يفسخها حتى يقاتل ومضا صلى الله عليه وآله نحو أحد فكرهوا ذلك وجادلوه فيه وثقل عليهم الخروج إلى قريش ورجع من الطريق عبد الله ابن أبي الأنصاري في ثلاثمائه ومضى رسول الله صلى الله عليه وآله في باقي الناس وبهم من الهيبة والفرق ما قال عز وجل: كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون، من لقاء القوم وحاربهم وكان من الأمر ما كان.
وسألته: عن قول الله سبحانه: وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم ثم الله شهيد على ما يفعلون، فقال: الذي يعدهم هو الإنتقام منهم فقال سبحانه: إن أريناك ذلك فبفضل منا وإن لم نرك إياه في الدنيا فستراه وتعلمه في الآخرة عند رجوعهم إلينا ونزول العذاب بهم في يوم الدين.
Page 167