164

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قوله سبحانه: ومنهم من يقول أئذن لي ولا تفتني، فقال: نزلت هذه الآية في جد بن قيس، وذلك أنه أمره رسول الله صلى الله عليه بالخروج معه في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله قد علمت إعجابي بالنساء ومحبتي لهن وأنا أخشا إن رأيت بنات الأصفر أن لا أصبر وافتتن بهن فأنزل الله سبحانه ألا في الفتنة سقطوا، يقول سبحانه: إلا في العذاب وقع وسقط والفتنة فمعناها العذاب، فأخبر سبحانه أنه حاد وتعلل لمعنا قد وقع فيه بتخلفه عن رسول الله صلى الله عليه وآله.

وسألته: عن قول الله سبحانه: يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك مما أفاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إلى قوله عليما حليما وفقال:هذه ميمونه الهلاليه وهبت نفسها للنبي صلوات الله عليه وآله فأجاز الله ذلك له من دون المؤمنين وجعلها خالصة له وخاصة من دون المسلمين، ومعنى قوله ترجي فهو تترك وتقصي من شئت منهن وتؤى إليك من شئت يقول تدعو وتخلوا بمن أحببت منهن وذلك أن الله أمره أن ينحيهن كلهن عنه إلى دار معتزلة عنه ويكون هو في دار على حدة فإذا أراد منهن وأجدة أرسل لها فدعاها وإذا لم يرد واحدة أرجاها وكان ذلك أحب إليهن وأقر لأعينهن من أن يغشى واحدة إلى منزلها أكثر مما يغشى منازلهن فعرفه الله سبحانه ما فيه الرشاد له ولهن.

وسألته: عن قول الله سبحانه: وقل للمؤنات يغضضن من أبصارهن إلى قوله لعلكم تفلحون، فقال: الغض للبصر هو ألا ترفع بصرها إلى من لا يجوز لها النظر إليه وحفظ الفرج هو حفظها عما حرم الله عليها وإظهارهن الزينة فهو مالا بد منه من الكحل والخاتم فهذا ما لا يقدرن بأن يسترنه والضرب بالخمر على الجيوب وهو إرخا الخمر على الوجوه حتى يبلغ الصدور ويستتر الوجوه كلها والخمر فهي المقانع.

Page 164