162

Kitāb fīhi masāʾil ʿan al-Qāsim b. Ibrāhīm

كتاب فيه مسائل عن القاسم بن إبراهيم

وسألته: عن قول الله سبحانه: فيما يذكر عن نبيه موسى صلى الله عليه، قال: فما خطبك يا سامري إلى قوله: في اليم نسفا، فقال: هذه مخاطبة من موسى صلى الله عليه للسامري الذي أهلك بني إسرائيل من بعد موسي.

ومعنا قول السامري: بصرت بما لم يبصروا به يريد رأيت مالم يروا ومعنا فقبضت قبضة من أثر الرسول فهي قبضة تراب من أثر جبريل رما بها السامري في الذهب الذي جمعه ثم عمله عجلا فدخل الشيطان في العجل فخار لهم فقال السامري ما قال من الكفر بسبب العجل إلى أنه إله بني إسرائيل فهذا الذي سولت له نفسه ووسوس له به الشيطان فقال له موسى صلى الله عليه: اذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس يريد موسى صلى الله عليه أنك تستطيع لما جعل الله فيك من الإستطاعة أن تقول ذلك لا أنه أمره به والمساس فهي المصافحة والمعاشرة فأخبره صلى الله عليه وآله أنه يستطيع أن يقول إن أراد أن لا يحل بكم أن يسلم بعضكم على بعض ولا يعاشر بعضكم بعضا بما جعل الله فيه بما جعل الله فيه من الإستطاعة على ذلك.

فقال صلى الله عليه: أنت تقدر أن تقول ذا ونفعله لو أردت وتمنع منه لوشئت وهو شيء بين الناس من أحسن ما يكون من الفعل الذي يعرفونه ويفهمونه بينهم فكيف لا تقدر أن تأمرهم بما لا يفعلونه من عبادة هذا العجل الذي جعلته إلاها فظلت عليه عاكفا ومعنى ظلت عليه فهو ظلت له عابدا لنحرقنه يقول:لنطرحنه في النارحتى يذوب ويحترق ثم ننسفنه في اليم نسفا، وإنما أراد بإحراقه صلى الله عليه أن يخبر السامري ومن أطاعه أن هذا شيء ذليل يحرق وينسف في البحر فكيف يجوز أن يكون من يفعل به هذا ولا ينتصر للخلق إلاها هذا لا يكون أبدا ولا يتوهمه إلا غير ذي هدى.

Page 162